تعهد جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، بإلغاء اختبارات التحصيل القياسية، المعروفة باسم
(ساتس) Sats، في المدارس الابتدائية في إنجلترا.
وقال أمام أعضاء
الاتحاد الوطني للتعليم في مدينة ليفربول، إن هذه الاختبارات تتسبب في "حالات إعياء للتلاميذ وقيء وكذلك قلق وبكاء شديد".واستقبل الأعضاء كلام زعيم المعارضة بالصياح والهتاف.
وأكد زعيم حزب العمال على أنه سيعمل على تخليص المدارس من معاناتها بسبب انخفاض التمويل والفصول الدراسية المزدحمة، ويساعد في توظيف المعلمين ودعم استمرارهم.
وتعني هذه الخطوة، حال تنفيذها، إنهاء تصنيف المدارس على أساس هذه الاختبارات.
ودفع المدرسون منذ فترة طويلة بأن الرهان الكبير على الاختبارات يشوه تعليم الأطفال، ويحول المدارس الابتدائية إلى مصانع للامتحانات.
وقال كوربين إن حكومة حزب العمال المقبلة ستنهي الاختبارات المقرر على جميع التلاميذ في سن السابعة و11 عاما، واستخدام نتائجها في محاسبة المدارس.
واقترح كوربين أنه بدلا من ذلك، سيقدم حزب العمل وسائل تقييم بديلة تستند إلى "المبدأ الواضح لفهم الاحتياجات التعليمية لكل طفل".
وكانت حكومة حزب المحافظين الحالية، قد قالت إنها ستتخلص تدريجيا من اختبارات "ساتس" للتلاميذ في سن السابعة، وبدلا من ذلك، فإنها ترغب في إجراء تقييم أساسي جديد للتلاميذ في المرحلة التمهيدية ما قبل بدء المرحلة الابتدائية.
وعلقت الدكتورة ماري بوستد، الأمينة العامة المشاركة لجامعة نيو بارك، قائلة إن كوربين أدرك الضرر الذي يلحقه نظام اختبار الأداء بالأطفال والمدارس.
وقالت "نتطلع إلى عودة منهج واسع ومتوازن وإلى إحياء روح الإبداع في مدارسنا."
كما رحب مسؤولون كبار في قطاع التعليم بإعلان حزب العمل.
وقال بول وايتمان، زعيم الرابطة الوطنية لكبار المعلمين، يمكن قياس تقدم الأطفال من خلال "التقييم اليومي للمعلم واختبارات الفصول الدراسية".
في حين وصفت جولي مكولوتش، مديرة السياسة في رابطة قادة المدارس والجامعات، نظام اختبارات "ساتس" بأنه "معيب" وهناك حاجة إلى نهج جديد "طال انتظاره".
بينما علق وزير الدولة لشؤون المدارس في وزارة التعليم نيك غيب، بأن إلغاء الاختبارات "سيكون خطوة مريعة إلى الوراء"، "ستقضي على عقود من التحسن في قراءة الأطفال والرياضيات".
وأضاف أن "خطة حزب العمل تهدف لإبقاء الآباء بعيدا".
وقال غيب: "سيمنعون الآباء من معرفة مدى جودة مدرسة أطفالهم في تدريس الرياضيات والقراءة والكتابة".
لكن ويتمان رد بأن الاختبارات لا تخبر المعلمين أو أولياء الأمور بأي شيء لا يعرفونه بالفعل عن أطفالهم.
مخيم الهول الواقع شمال شرقي سوريا
عبارة عن إناء يفيض بالغضب والأسئلة التي تبحث عن اجابات. فالمخيم يؤوي
نسوة وأطفال تنظيم الدولة الإسلامية الذين تخلى عنهم أزواجهم وآبائهم ودولة
الخلافة التي التحقوا بها علاوة على حكوماتهم.
ما زال بعض منهن تتمسك بعقيدة الكراهية التي دفعت بهن للتوجه إلى سوريا، إذ يصرخن في وجهك "لم نهزم"، بينما تستجدي أخريات طريقة للخروج من المخيم والعودة إلى
أوطانهن في أوروبا وغيرها.ولكن، وبينما تراوغ الحكومات الغربية، يموت أطفالهن.
فأم أسماء، وهي بلجيكية ذات أصول مغربية، ما زالت تتمسك بوهم أنها ساعدت نسوة سوريا وأطفالها خلال السنوات الست التي قضتها هناك - معظمها في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.
تمسك أم أسماء، وهي ممرضة سابقة، بنقابها وتقول "هذا كان خياري. ففي بلجيكا لم يكن بامكاني ارتداء النقاب، ولذا فهذا هو خياري".
وتضيف "كل الأديان ارتكبت أخطاء. أرونا الجانب الصالح".
وبينما كانت أم أسماء تنتحب مع مجموعة من النسوة المتشحات بالسواد، جاءت أم وهي تدفع طفلها المصاب بحروق بليغة بعربة، وقالت "أنظروا لما فعلوه!" وذلك في إشارة إلى القوات التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية.
مخيم الهول عبارة عن كابوس. فقد توسع حجمه من 11 ألف شخص إلى حوالي 70 ألفا. وهو مكان ممتلئ بالعواقب السوداء لانهيار "دولة الخلافة"، وهو على وشك الانفجار.
تقول أم أسماء إنها لا تحتاج أن تعتذر للهجوم الذي وقع في عام 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل والذي تبنى تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه. قتل في ذلك الهجوم 32 شخصا عدا منفذيه. فحسب تفكيرها، لا يجوز الرد على هجوم استهدف بلدها من قبل مجموعة انضمت اليها. فأم أسماء تشعر بأنها هي الضحية، وتعتقد أن الغرب وضرباته الجوية على الباغوز، آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية، هي سبب البؤس الذي تعيش فيه. أما الكراهية والعنف اللذن تسبب بهما التنظيم فقد تناستها تماما.
هذه هي الحيلة التي يحاول الجهاديون الترويج لها، وهي عبارة عن ذاكرة انتقائية تمحي أي خطأ أو اساءة كانت قد ارتكبت.
تقول أم أسماء "لن أتحدث عما فعله زوجي، إذ أني لا أعلم ما فعل". عرفت أم أسماء الحياة تحت ظل الديمقراطية وتحت ظل تنظيم الدولة، وقالت لي إنها تعرف أيا من النظامين أفضل. قالت وهي تدير لي ظهرها وتمضي "إن مخك مغلق".
لم يكد يمر اسبوعان على سقوط الباغوز، آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، بأيدي القوات الكردية المدعومة أمريكيا. كان الأكراد قد أبدوا صبرا كبيرا، إذ وافقوا على اتفاق لوقف اطلاق النار بعد الآخر للسماح للنسوة والأطفال والجرحى بمغادرة البلدة. وكان طيران التحالف، الذي قتل العديد من المدنيين في الموصل والرقة، أكثر حذرا في هذا المجال في الباغوز.