يتحدث الممثلون الرجال المشاركون في مسلسل صراع العروش الشهير أكثر بمقدار ثلاث مرات بالمقارنة مع الممثلات
المشاركات فيه، وذلك وفقا لبيانات جديدة حصل عليها فريق (100امرأة) في بي
بي سي.
ورغم انتهاء الموسم الثامن من المسلسل، الذي حظي بمتابعة منقطعة النظير عالميا، لا يزال موضوع تمثيل المرأة فيه محل جدل. وتظهر البيانات التي توصل لها فريق عمل سيريتيل ( )، وهي مجموعة سويدية متخصصة في برمجة الآلات لتحليل مدى التنوع في الثقافة الشعبية السائدة، أن الأجزاء الثمانية من المسلسل طغى عليها كلام الرجال؛ حيث وصلت نسبه ذلك إلى 75 % من زمن المسلسل.
ووصلت نسبة الحوار الوارد على لسان النساء إلى نحو الربع في الجزء الأول، لترتفع إلى الثلث في الجزء السابع.
أما الجزء الأخير فكان واحدا من أسوأ الأجزاء في ما يتعلق بالزمن المخصص لكلام النساء.
وبُرمجت الخوارزميات المعتمدة لدى المجموعة السويدية لتميز الفروقات بين أصوات الإناث والذكور في الفيديو، ولتعطي مدة الكلام بالثواني والنسبة المئوية. وتصل دقة هذه الخوارزميات إلى نحو 85 %.
وتقول ليزا هامبرغ، وهي واحدة من مؤسسات Ceretai، إن الهدف من تحليل البيانات كان توعية المشاهدين بخصوص المشكلة الأكبر وهي كيفية إظهار المرأة في وسائل الإعلام والتي تصفها بـ "غير عادلة".
وكانت أفضل الحلقات من حيث نسبة كلام الإناث هي الحلقة الخامسة من الفصل الرابع (الملك الأول)؛ حيث كان هناك شبه تساو في الزمن المخصص لكل من كلام الرجال والنساء.
أما أسوأ الحلقات فكانت الحلقة السابعة من الجزء الأول (تنتصر أو تموت)؛ حيث لم تعط النساء إلا نحو سدس الحوار.
وقد تثير هذه النتائج استغراب متابعي المسلسل، خاصة وأن الموسم الأخير شهد مشاركة شخصيات نسائية قوية.
وترى أستاذة الإعلام في جامعة نوتنغهام ترينت، ستيفاني جينز، أن مجرد ظهور هذه الشخصيات ليس كافيا: "هناك سوء إدراك لأن النساء ظاهرات جدا؛ لكن أجسادهن هي المرئية".
تشرح د.جينز أن النساء، خصوصا في الأجزاء الأولى من المسلسل "يتحدثن بأجسادهن"، حتى أن الجمهور "لن يلاحظ بالضرورة قلة كلامهن".
وتضيف: "هذا تأكيد على واقع نعرفه في المجتمع وهو أنه لا متسع لأصوات النساء".
وانتقد مسلسل "صراع العروش" بسبب تقديمه كثيرا من مشاهد العنف ضد النساء، ولتقديمه شخصيات نسائية مغرية جنسيا على نحو مبالغ فيه.
وجاء الرد على مثل هذه الانتقادات برفضها وبالقول إن "نساء كثر يلعبن أدوارا رئيسية" في المسلسل.
يأتي تيريون لانستر في المقدمة، والحوار المخصص له أكثر بنحو 32 % من أطول كلام جاء على لسان امرأة في المسلسل، وهذه المرأة هي سيرسي لانيستر.
كما أظهرت دراسة أجرتها شركة لوكر Looker للبرمجيات أن رجال المسلسل يستخدمون كلمات "رجولية" في حوارهم مثل "رجال، ملك، لورد"، في حين أن أكثر الكلمات التي تكررت على لسان النساء كانت "حب، ترك، أرجوك، زوج، سيد".
كشفت دراسة جديدة أن الأسبرين آمن للمرضى الذين يعانون من جلطات ناتجة عن نزيف المخ وأنه يمكنهم تناوله
للتقليل من نسبة تعرضهم لجلطات في المستقبل.
ومن المعروف أن الأسبرين يزيد من معدل السيولة في الدم لذلك كان الأطباء يشعرون بالخوف من وصفه
لمرضى النزيف أو الجلطات خشية زيادة معدل النزيف.لكن الدراسة، التي أجراها معهد لانسيت للأبحاث، وجدت أن الأسبرين لا يزيد من خطر حدوث نزيف جديد في المخ بل إنه بالعكس يمكن أن يساهم في تقليل النزيف لدى المرضى.
ويقول الخبراء إن نتائج هذه الدراسة بحاجة إلى المزيد من التأكيد بدراسات أخرى حول الموضوع، وينصحون المرضى بعدم تناول الأسبرين إلا بعد وصفه من الطبيب.
يعتبر الأسبرين أفضل مسكن للآلام كما يتناوله البعض أيضا لتخفيض درجة الحرارة ومعاجلة الحمى، لكن جرعة صغيرة من الأسبرين يوميا تبلغ 75 ميليغراما يمكنها أن تزيد سيولة الدم وتقلل المخاطر من حدوث أزمات قلبية أو جلطات.
ويمكن أن يجعل الأسبرين النزيف أسوأ لأنه يجعل الدم أقل لزوجة ويمكن أن يتسبب أيضا في مشاكل في الهضم وقرحة المعدة وهو ما يجعله غير آمن للجميع.
ولاينصح الأطباء بإعطاء الأسبرين للأطفال أقل من 16 عاما لأنه قد يتسبب في مرض غريب يسمى (أعراض ري) وهو مرض بطيء التطور لكن أعراضه شديدة الخطورة ويؤدي لمشاكل عويصة في الكبد والمخ.
الدراسة
شملت الدراسة 537 حالة عبر المملكة المتحدة تعرضت لنزيف في المخ وكانت بحاجة لجرعات من مضادات التخثر بما فيها الأسبرين.
واختار الفريق نصف هؤلاء المرضى بشكل عشوائي للاستمرار في تناول الأسبرين بعد توقف قصير عن تناوله في أعقاب حدوث نزيف المخ بينما طلبوا من النصف الآخر التوقف عن تناوله.
وعبر خمس سنوات استمرت خلالها الدراسة عانى 12 مريضا ممن استمروا في تناول الأسبرين من نزيف آخر في المخ بينما عانى 23 مريضا من النصف الثاني الذي توقف عن تناول العقار من نزيف المخ.
وسيتم تقديم نتائج الدراسة في مؤتمر منظمة الاتحاد الأوروبي لأمراض القلب والمقرر انعقاده في مدينة ميلان الإيطالية.
ماذا يقول الخبراء؟
يرى الخبراء أن الدراسة لا تؤكد أن تناول الأسبرين يمنع نزيف المخ لكنها تؤكد وجود رابط بين العقار وتقليص احتمالية حدوث النزيف كما أنها لاتؤكد أن تناول الأسبرين آمن بشكل عام.
وترجح الدراسة أن المرضى بنزيف المخ أو الجلطات يمكنهم الاستفادة من تناول جرعات منخفضة وبشكل يومي من الأسبرين.
ويشعر الأطباء حاليا بالتردد في وصف الأسبرين أو العقاقير المشابهة لمرضى هذا النوع من الجلطات خاصة أن الإرشادات الصحية الخاصة بجمعية الأطباء في بريطانيا والاتحاد الأوروبي لا تنص على إجراء معين بسبب عدم وصول الأبحاث إلى نتيجة قاطعة بخصوص الأسبرين.