قال وزير الآثار المصري خالد العناني إن التابوت المذهب الخارجي للملك الشاب توت عنخ آمون سيخضع لعملية
ترميم تستغرق نحو ثمانية أشهر بعد نقله لأول مرة خارج مقبرته في وادي
الملوك بالأقصر، وكانت عمليات فحص التابوت المذهب الخارجي قد أظهرت وجود ضعف شديد وشروخ وتساقط في طبقات الجص المذهبة خاصة في الغطاء والقاعدة،
الأمر الذي دفع إلى تدخل سريع لإجراء عمليات الترميم في بيئة مناسبة.
التابوت مصنوع من الخشب المذهب
ويمثل الملك على هيئة المعبود أوزير، اليدان مكسوتان برقائق من الذهب
ومتقاطعتان على الصدر تمسكان بالشارات الملكية المطعمة بعجينة زجاجية زرقاء
وحمراء. التابوت الأصلي لحجرة الدفن مستطيل الشكل و مصنوع من حجر
الكوارتزيت، وتزين أركانه المعبودات الحاميات الأربعة ناشرة أجنحتها لحماية التابوت ومحتوياته، وكان هذا التابوت يضم بداخله ثلاثة توابيت.
بعد نقل التابوتين الأوسط
والداخلي للعرض بالمتحف المصري بالتحرير، تُرك التابوت المذهب الخارجي
بالمقبرة منذ اكتشافها عام 1922 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، وأشار وزير الآثار المصري خالد العناني إلى أن التابوت الثالث الخارجي كان
في حالة سيئة لعدم خضوعه لأي نوع من الترميم منذ اكتشافه وهو ما استدعى
نقله إلى مركز الترميم الحديث المقام بالمتحف المصري الكبير.
استطاع خبراء الترميم بوزارة
الآثار المصرية تغليف التابوت للحفاظ على سلامته. وللتابوت مقابض فضية كانت
تستخدم لتحريك الغطاء. ويعدّ توت عنخ أمون من أشهرالملوك الفراعنة بسبب اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل وكذلك بسبب وفاته في شبابه وما يثيره من فضول
لدى الكثيرين.
تهدف عملية ترميم التابوت
الخارجي المذهب إلى حمايته من عوامل التلف التي تعرض لها بالمقبرة، تمهيدا
لعرضه مع التابوتين الآخرين، الداخلي والأوسط، في نسيج مترابط في المتحف المصري الكبير عند افتتاحه. وكان الملك توت عنخ آمون قد دفن في مقبرته
الشهيرة، التي تحمل رقم 62، في منطقة وادي الملوك في الأقصر في صعيد مصر،
وحظي اكتشافها في نوفمبر/تشرين الثاني 1922، بشهرة عالمية واسعة النطاق.
كانت الحالة هي الأندر لعيب خلقي قلما يحدث، وهو التصاق التوائم من جهة الرأس!
تمكنت بي بي سي من الكشف حصريا عما جرى خلال سلسلة من العمليات الرائدة بأحد المستشفيات البريطانية لفصل الاختين صفا ومروة.
في صالة العمليات يحتشد طاقم طبي يقارب العشرين فردا يعملون جميعا وكأنهم رجل واحد.
يجري العمل بسلاسة وبحركات جميعها محسوبة دون أن يبدر ما يدل على توتر أو قلق
بل أن الأنامل والأيادي تباشر بحرص مهماتها واحدة تلو الأخرى.
غير
أن ما يجري ليس عملية معتادة، إذ تظهر الأضواء الباهرة لصالة العمليات
كتلة مدثرة هي في الواقع جسدا طفلتين هما صفا ومروة الملتصقتين عند الرأس،
وقد انكشف مخاهما أثناء انهماك الجراحين في عملية فصل شبكة معقدة من
الأوعية الدموية المشتركة بينهما.
فالدم من مخ صفا لا ينساب بشكل صحيح بل ينتقل إلى أختها.
إذ يسبب ذلك ضغطا اضافيا على قلب مروة لتصبح حالتها غير مستقرة بشكل خطير.
يصدر
أطباء التخدير الأوامر في صالة العمليات ويُبلِّغون الجراحين بحالة
الصغيرتين وفق المؤشرات التي تظهر عندهم بينما ينهمكون في محاولة إيصال
المريضتين إلى وضع مستقر.
يقول أحدهم: "أعتقد أن الصدمة بالكهربائية أصبحت ضرورية".
تثبّت المجسات على صدر مروة استعدادا لذلك، بينما يرفع كبير الجراحين كلتا يديه كإشارة تحذير وينسحب للخلف بينما ينتظر الجميع.
لو فقدوا مروة فربما فقدوا صفا أيضا.
عثر الخبراء على جميع محتويات
المقبرة كما هي وفي حالة جيدة، ومنها أيضا الزيوت والعطور، واللعب التي كان
يلعب بها في طفولته، والمجوهرات الثمينة وتماثيل من الذهب.
تقول وزارة الآثار المصرية
إنها أنجزت نحو 75 في المئة من إجمالي حجم الأعمال في المتحف الكبير، إذ انتهت من 100 في المئة من الهيكل الخرساني والمعدني لمباني المتحف، و55 في المئة من أعمال التشطيبات الداخلية، و55 في المئة من الأرضيات في الساحات
الخارجية.
يجري حاليا تنفيذ أعمال التشطيبات الداخلية والخارجية للمتحف الكبير بالتزامن مع إعداد تصميمات وتجهيزات العرض المتحفي ونوافذ العرض.
وتتوقع مصر افتتاح المتحف المصري الكبير نهاية عام 2020 والذي سيضم أكبر وأهم القطع المكتشفة للحضارة
المصرية القديمة مع الإبقاء على المتحف المصري بالتحرير الذي شيد قبل نحو
116 عاما.
أنجبت زينب بيبي سبعة أطفال قبل أن تحمل بتوأمها، وقد وضعتهم جميعا في البيت وكانت تعتزم أن تضع توأمها هذه المرة في البيت أيضا.
كانت فترة عصيبة بالنسبة للأسرة، فقبل شهرين من الولادة توفي زوج زينب بالسكتة القلبية.
كذلك حذرها فريق الولادة الطبي باحتمال أن يكون التوأم ملتصقا ولكن لم يذكروا منطقة الإلتصاق.
ولم يبد أن أحدا يعي مدى المضاعفات التي قد يحملها المستقبل.
في السابع من يناير/كانون الثاني 2017 ولدت زينب توأمها بعملية قيصرية في مستشفى حياة آباد في بيشاور على بعد 50 كيلومترا من منزلها في
شمالي باكستان.
حينها قيل للأسرة إن الطفلتين بصحة جيدة.
ولم تلتق زينب بوليدتيها فور الولادة إذ لزم أن تتعافى من الجراحة أولا.
كان محمد سادات حسين، جد الطفلتين، أول من عرف أن الصغيرتين ملتصقتين بالرأس وهي الحالة الأندر بين حالات الالتصاق القليلة أصلا.
وصل الجد إلى قسم الولادة بالمستشفى حاملا الحلوى للممرضات تهنئة بالوليدتين كما جرت العادة.
وكان
ما زال في حداد على ابنه المتوفى واختلطت مشاعره عند رؤية حفيدتيه، إذ يقول: "كنت سعيدا لرؤيتهما بينما أفكر ماذا عساي أن أفعل بهما وهما ملتصقتا
الرأس؟"
مضت خمسة أيام قبل تعافي زينب بما يكفي لتلتقي بوليدتيها، وقد حملوا إليها صورة لهما كي تستعد نفسيا.
ولكنها تقول إنها أحبت البنتين ما أن رأتهما.
"كانتا جميلتين. شعرهما جميل وبشرتهما بيضاء. لم أفكر حتى في كونهما ملتصقتين. لقد رزقني الله بهما".
سُميت إحداهما صفا والأخرى مروة على اسم الصفا والمروة في مكة.