Monday, October 14, 2019

تعرف على العادات الغريبة لشعوب الغرب في المراحيض

يقول الإعلامي الساخر باسم يوسف في أول عروضه في المملكة المتحدة: "نحرص نحن العرب عند حزم أمتعتنا على أن نضع ثلاثة أشياء في الحقيبة، جواز السفر وبعض المال، ورشاش المياه المحمول أو الشطاف" وأردف قائلا: "أنتم من أكثر البلدان تقدما في العالم، لكن عندما نتحدث عن المؤخرة، أنتم متأخرون".
ويوافقه الرأي الكثيرون، إذ لا يزال شغف سكان الكثير من الدول الغربية باستخدام المناشف الورقية للتنظيف بعد قضاء الحاجة بدلا من الماء، مثار حيرة ودهشة حول العالم.
ومما لا شك فيه أن المياه أكثر فعالية في إزالة الفضلات والأوساخ مقارنة بالورق. فتخيل أن تزيل آثار صلصة الشيكولاتة من على جلدك بالمناديل وحدها.
ورغم أن المناديل أقل خشونة من الخزف الذي كان يستخدمه الإغريق للتنظيف بعد قضاء الحاجة أو أكواز الذرة التي كان يستخدمها المستعمرون الأمريكيون لنفس الغرض، إلا أن المياه أخف وقعا على الجلد من أكثر المناديل الورقية نعومة.
ولا تزال بعض الدول الغربية تفضل استخدام المياه على المناشف الورقية. ومن المعروف أن الفرنسيين هم أول من ابتكر وعاء المرحاض المزود برشاش المياه، رغم أنه يكاد يختفي الآن من المراحيض الفرنسية، لكنه لا يزال منتشرا في معظم المراحيض الإيطالية والأرجنتينية، وحتى في فنلندا يستخدمون خراطيم المياه.
لكن أكثر الدول الغربية، بما فيها المملكة المتحدة والولايات المتحدة، تعتمد على المناشف الورقية في التنظيف بعد قضاء الحاجة. وتقول المؤرخة باربرا بينر في كتابها "المرحاض"، إن هاتين الدولتين هما الأكثر تأثيرا على عادات النظافة الشخصية وتصميمات المراحيض العصرية حول العالم.
لكن بعض الدول رفضت الانصياع لعادات النظافة الشخصية الغربية، وظلت تفضل المياه على المناشف الورقية، كما هو الحال في الدول ذات الأغلبية المسلمة، لأنه ينبغي الاستنجاء بالماء وفقا لتعاليم الدين الإسلامي، وإن كانت رئاسة الشؤون الدينية التركية أصدرت فتوى في عام 2015 تجيز استخدام المناشف الورقية إذا غاب الماء.
وطورت اليابان مراحيض ذكية مزودة بذراع آلي متطور لرش المياه بعد قضاء الحاجة ثم التجفيف بالهواء الساخن.
وأجرى زول عثمان، مدير أحد المشروعات لدى الحكومة الأسترالية، أبحاثا عن الانطباعات الثقافية والتاريخية حيال المراحيض. وخلص أحد أبحاث عثمان إلى أن بعض المسلمين الأستراليين تأقلموا مع المراحيض الغربية باستخدام المناديل الورقية جنبا إلى جنب مع آواني المياه أو تركيب خراطيم المياه "الشطاف" بجوار مقعد المرحاض.
لكن هذا لا يقتصر على ذوي الخلفيات الدينية وحدهم، إذ تقول أثا غارغ، المتخصصة في علوم البيانات من مومباي وتعمل في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إنها كانت تبحث في كل مكان عن إناء خاص بالمرحاض، يشبه إناء "الكوز"، ووجدته في النهاية في متجر هندي.
وتقول: "بعض الهن
ويعود انتشار ورق المراحيض إلى الحملات الدعائية المكثفة التي دشنها المصّنعون الأمريكيون في القرن العشرين لحض الناس على استخدام أنواع معينة منها.
وتستخدم عائلة كو الآن المناديل المبللة، وهو نوع من الاعتراف الأمريكي بأن المياه أكثر فعالية في التنظيف، كما هو معروف في الدول الأخرى منذ قرون.

ما هي وضعية الجلوس المثلى عند التبرز؟

في عهد الإمبراطور هان، من عام 206 ق.م إلى 220 ميلاديا، كان يستخدم نوعان من المراحيض، إحدهما على هيئة مقاعد والآخر عبارة عن حفر في الأرض، وإن كانت الأخيرة التي ي
وتضع عائلة كو مسندا للقدمين أمام مقعد المرحاض كحل بديل لمحاكاة جلسة القرفصاء أثناء قضاء الحاجة والتكيف مع المراحيض الغربية.
وتخيرّ بعض المناطق الناس بين استخدام المراحيض الغربية التي تشبه الكرسي أو مراحيض القرفصاء. ويقول عثمان إن ثلث المراحيض العامة تقريبا في مناطق التسوق في مسقط رأسه ماليزيا، مراحيض قرفصاء.

عادات الاستحمام الغريبة

تختلف عادات الاستحمام أيضا من بلد لآخر. وتقول إليزابيث شوف، عالمة اجتماع بجامعة لانكاستر وتجري أبحاثا عن المياه واستهلاك الطاقة، إن الاستحمام اليومي أصبح أمرا مفروغا منه في المجتمعات الغربية.
وقد يعزى ذلك إلى انتشار الحملات الإعلانية عالميا لمنتجات التنظيف في أعقاب الحروب العالمية، مثل صابون الفينول في زيمبابوي وصابون العاج في الولايات المتحدة. وهذا الدعاية التي أطلقها مصنعو الصابون ارتبطت بزيادة الإقبال على الاستحمام المتكرر.
وتشير شوف إلى أن معظم البريطانيين منذ جيلين فقط، كانوا يستحمون مرة واحدة أسبوعيا، في حين أن الاغتسال اليومي أصبح معتادا في الغرب في الوقت الراهن.
جلس عليها المرء في وضع القرفصاء هي الأكثر انتشارا في المراحيض العامة في الصين الآن.
وتشير التقديرات إلى أن ثلث سكان العالم يجلسون القرفصاء عند التبرز، ورغم ذلك لا يزال الكثير من الغربيين يتمسكون باستخدام الكرسي الخزفي بدلا من المراحيض الأكثر ملائمة وسلاسة التي تسمى "مراحيض القرفصاء".
وعلى عكس المراحيض الغربية، فإن التلامس بين الجلد والمرحاض محدود للغاية في مراحيض القرفصاء. وذكرت الغالبية العظمى من النساء البريطانيات في أحد استطلاعات الرأي أنهن يجلسن القرفصاء فوق مقعد المرحاض الغربي حتى لا يلامس المقعد جلدهن.
وينصح الأطباء بجلوس القرفصاء عند التبرز، لأن زاوية الشرج تتسع وتسمح بمرور البراز بسلاسة، كما تسرع جلسة القرفصاء حركة الأمعاء وتقلل الضغط عليها، علاوة على أنها تسهم في تقوية عضلات الأرداف والكاحل والمفاصل وزيادة مرونتها.
وحوّل الأمريكيون وقت قضاء الحاجة إلى وقت للراحة، وانتشرت كتب عديدة للقراءة أثناء قضاء الحاجة، تتضمن نكات وقصص قصيرة، وهذا يثير دهشة كو، الذي يقول إن جميع الآباء الصينيين ينصحون أبناءهم بعدم القراءة في المرحاض لئلا يصابوا بالبواسير.
ود اعتادوا على استخدام المناشف الورقية، لكن الكثير منا يتمسك بالمياه، حيثما أمكن. وعندما أزور صديقا هنديا في الولايات المتحدة، أتوقع أن يكون لديه قارورة مياه بلاستيكية أو إناء بجوار المرحاض، حتى لا أستخدم المناشف".
ولاحظ عثمان إصرار بعض الغربيين على استخدام أي شكل من أشكال الورق من باب التعنت، إلى حد أن أحد أصدقائه في المملكة المتحدة، استخدم ورقة بنكنوت قيمتها 20 جنيها إسترلينيا لتنظيف نفسه بعد قضاء حاجته، بعد أن نفدت المناديل الورقية.
وعندما انتقل كايسر كو، عازف غيتار ومقدم برامج إذاعية عبر الإنترنت، مع عائلته من بكين إلى الولايات المتحدة، اكتسبوا، كشأن الكثير من الوافدين الجدد إلى الغرب، بعض العادات الأمريكية إلى جانب الصينية.
وتفاجأ كو من كميات المناشف الورقية التي استهلكها أطفاله لمحاكاة أصدقائهم في الولايات المتحدة، التي تعد أكبر مستهلك للمناشف الورقية في العالم.
وتشير غارغ أيضا إلى التكاليف البيئية والمالية لاستخدام المناشف الورقية، وتقول إنها تتسبب في انسداد المراحيض، وتعتقد أنها مصدر مشاكل السباكة المنتشرة في معظم مراحيض الولايات المتحدة.

Tuesday, October 1, 2019

إجراءات عزل ترامب: الكونغرس يسعى لاستجواب محامي الرئيس الأمريكي

طالب النواب الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي بالحصول على تسجيلات من رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس دونالد ترامب، في أحدث خطوة ضمن الجهود التي يبذلها الديمقراطيون لعزل الرئيس من منصبه.
وقد اعترف جولياني بأنه طلب من المسؤولين الأوكرانيين التحقيق في مزاعم الفساد ضد جو بايدن، المنافس الديمقراطي لترامب في انتخابات الرئاسة المقبلة.
وأصدر المشرعون الديمقراطيون مذكرة استدعاء للحصول على تلك التسجيلات من جولياني.
ويعد هذا الطلب جزءا من إجراءات محاكمة ترامب، وهو مدفوع بشكوى تقدم بها شخص للإبلاغ عن المخالفات التي ارتكبها الرئيس.
وكشف هذا الشخص (المخبر)، الذي يُقال بأنه ضابط بوكالة الاستخبارات المركزية (سي آى اية)، عن مخاوف بين عدد من مسؤولي البيت الأبيض من أن ترامب حاول الضغط على زعيم أجنبي (رئيس أوكرانيا فلوديمير زيلينسكي) للتحقيق مع منافس سياسي ديمقراطي.
وتم الكشف الأسبوع الماضي، عن نسخة من تلك المكالمة الهاتفية بين ترامب وزيلينسكي، وأكد هذا المخبر أن ترامب حث زيلينسكي على التحقيق في الادعاءات المشكوك فيها ضد بايدن، وهو مرشح ديمقراطي لإنتخابات الرئاسة عام 2020، وكذلك التحقيق في مزاعم تتعلق بنجله.
وأصبحت هذه المكالمة الهاتفية محركا رئيسيا لتحقيق يهدف إلى عزل ترامب من جانب الديمقراطيين، وهي الجهود التي قد تتسبب في طرد الرئيس الأمريكي من منصبه، ولكن هذا الإجراء يتطلب موافقة أعضاء من حزبه الجمهوري للوقوف ضده.
أرسل ثلاثة من رؤساء اللجان الرئيسية في مجلس النواب، وهي لجان الاستخبارات، والشؤون الخارجية، والرقابة، مذكرة الاستدعاء إلى المحامي جولياني، الاثنين.
وكان هذا الاستدعاء متوقعا لشخصية هامة في القضية، وقال الديمقراطيون في وقت سابق إنهم يريدون استجواب جولياني.
وفي المكالمة الهاتفية مصدر الأزمة، طلب ترامب من الرئيس الأوكراني التنسيق مع محاميه بشأن أي تحقيق في اتهامات فساد ضد بايدن وابنه هانتر.
خلال ظهوره في 19 سبتمبر/ أيلول على شبكة سي إن إن، قال جولياني "لقد طلبت من أوكرانيا النظر في الادعاءات المتعلقة بموكلي، والتي تزعم تورط جو بايدن بشكل عرضي في مخطط رشوة ضخم".
وفي خطاب الاستدعاء لجولياني، قال رؤساء اللجان الديمقراطيون: "بالإضافة إلى هذا الاعتراف الصارخ، صرّحت مؤخرا أنك بحوزتك أدلة، رسائل نصية وتسجيلات هاتفية ورسائل أخرى، تشير إلى أنك لم تتصرف بمفردك. وأن مسؤولين آخرين في إدارة ترامب ربما شاركوا في هذا المخطط أيضا".
وطلب النواب الديمقراطيون من جولياني تقديم جميع المراسلات ذات الصلة بحلول 15 أكتوبر/تشرين أول الجاري.
ولم يرد جولياني والبيت الأبيض على المذكرة حتى الآن، على الرغم من أن جولياني قال يوم الأحد، إنه لن يتعاون مع النائب الديمقراطي آدم شيف.
قدم مخبر سري من المخابرات الأمريكية شكوى، الشهر الماضي، قال فيها إن لديه "مخاوف ملحة" من أن ترامب قد استخدم مكتبه "لطلب تدخل دولة أجنبية" في الانتخابات الرئاسية المقبلة خلال العام 2020.
وبدأ الديمقراطيون تحقيقا في قضية مساءلة الرئيس، يوم الثلاثاء، وركزوا على المزاعم التي تم الإبلاغ عنها في هذه الشكوى، حيث تحدث ترامب بالفعل مع الزعيم الأوكراني حول اتهامات تتعلق بمنافسه بايدن.
ويواجه ترامب اتهامات من خصومه السياسيين بالسعي بشكل غير صحيح إلى مساعدة أجنبية لمحاولة تشويه بايدن واستخدام المساعدات العسكرية لأوكرانيا كأداة للمساومة.
أخبر المدعي العام الأوكراني السابق يوري لوتسينكو، بي بي سي أنه لا يوجد سبب للتحقيق مع بايدن أو ابنه هانتر بايدن، الذي كان يعمل لدى شركة طاقة أوكرانية.
وتفاخر بايدن بأنه كان سببا في طرد المدعي العام الأوكراني السابق فيكتور شوكين، من منصبه بمزاعم تورطه في فساد، رغم أنه لم يكن المشرع الوحيد في ذلك الوقت الذي دعا إلى إقالة السيد شوكين.
وقد أيد الاتحاد الأوروبي خطوة عزل المدعي العام الأوكراني في إطار جهوده لمكافحة الفساد.
ورغم أن الكونغرس الآن في عطلة، إلا أن الديمقراطيين يخططون للبقاء في واشنطن خلال فترة الاستراحة للمضي قدما "بسرعة" من خلال إجراءات الإقالة ومذكرات استدعاء إضافية ضد ترامب.
وقال زيلينسكي لرويترز "هناك بعض الأمور الدقيقة والأشياء التي أعتقد أنه سيكون من الخطأ نشرها".
وفي نفس اليوم، كشف مسؤول كبير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن وزير الخارجية مايك بومبيو كان بين من استمعوا إلى مكالمة ترامب وزيلينسكي في 25 يوليو/تموز.
كما تم استدعاء بومبيو للسؤال عن الوثائق المتعلقة بأوكرانيا من جانب نواب ديمقراطيين في مجلس النواب.
وفي الوقت نفسه، خضعت مكالمة رئاسية أخرى للتدقيق.
فقد طلب ترامب مؤخرا من رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، مساعدة وزير العدل بيل بار، في التحقيق الذي يجريه لضرب مصداقية روبرت مولر، المحقق الخاص في تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الماضية لصالح ترامب.
وقال مسؤول لصحيفة نيويورك تايمز إن نسخة من المكالمة كانت مقصورة على مجموعة صغيرة من المساعدين.
وبدأ التحقيق في علاقة ترامب مع روسيا بعد أن أبلغ المسؤولون الأستراليون مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن مستشار ترامب السياسي السابق جورج بابادوبولوس، أخبر كبير الدبلوماسيين الأستراليين في بريطانيا أن موسكو لديها أدلة حول "فضائح" تخص هيلاري كلينتون.